كيفية تغيير طباع الزوجة وهل يتغير طبع المرأة

في الكثير من الأحيان يشعر الرجل بأن في زوجته صفات أو طباع لا تعجبه أو تعيق سعادتهما الزوجية أو راحته مع زوجته ويرغب بتغير هذه الطباع بأي وسيلة، وهذا ما يجعل الرجل أحياناً يبحث عن وسائل لتغيير طباع زوجته، في هذا المقال نتعرف على امكانية تغيير الرجل لطباع زوجته، وأهم النصائح التي تساعد الرجل على تغيير طبع زوجته.
لا يمكن للرجل تغيير زوجته تغييراً كاملاً ومثالياً، فالطباع جزء من شخصية الإنسان، وتتكون عبر سنوات من التربية والتجارب والبيئة، وهذا يجعل تغييرها أمراً صعباً، خاصة إذا لم تكن الزوجة مقتنعة بضرورة ذلك، ومع ذلك يمكن للزوج التأثير على زوجته ببعض الجوانب وتحفيزها لتطوير بعض الصفات أو الطباع في شخصيتها بأساليب ذكية ولطيفة.
ولكي يكون التغيير فعّالاً على الرجل أن يكون قدوة في الصفات التي يرغب برؤيتها في زوجته، وأن يعتمد على الحوار والإقناع بدلاً من الشجار والانتقاد المستمر، كما أن التشجيع وإبراز الإيجابيات أفضل بكثير من اللوم المستمر وتحميل المسؤوليات.
وعليه أن يدرك أن الصبر هو مفتاح النجاح فالتغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يجب على الزوج أن يتحلى بالهدوء وألا يكون كثير التذمر أو التسرع في طلب وانتظار النتائج، والأهم من ذلك أن يدرك أن بعض الطباع غير قابلة للتغيير، لذا عليه التكيف معها بدلاً من محاولات فرض التغيير بالإصرار والإلحاح والمشاكل.
ويمكن القول أن الرجل لا يستطيع تغيير زوجته بالكامل، لكنه يستطيع التأثير عليها بإيجابية إذا استخدم الحب، والصبر، والتشجيع بدلاً من النقد والضغط.

- بدأ الرجل بنفسه: عندما يرغب الرجل بتغيير بعض طباع زوجته السيئة أو جزء لا يعجبه في شخصيتها، يجب أولاً أن يعمل على تغيير طباعه السلبية أيضاً، فعملية التغيير يجب أن تكون شاملة، وهي ليست رسم صورة ذهنية من قبل الرجل وإسقاطها على زوجته.
- حاول تفهم سبب طباعها: بعض الطباع عند الزوجة تكون ناتجة عن تجارب سابقة أو ضغوط معينة أو معاملة من قبل الزوج، ومحاولة تفهم الأسباب لهذه الطباع من قبل الزوج يساعده في تغييرها.
- استخدم أسلوب غير مباشر: يمكن أن يؤدي الانتقاد المباشر لطباع الزوجة أو التشاجر معها، إلى حالة من الاستفزاز أو التحدي وعدم تقبل الزوجة للتغيير، وبدل ذلك الأفضل أن يستخدم طرق غير مباشرة، من خلال التشجيع والتحفيز لتغير أي صفة سلبية.
- تقديم الحب والعاطفة للزوجة: المرأة تحتاج للشعور بحب زوجها لها وتقديره الدائم وسماع الكلام المعسول والجميل، فهذا يشعرها بأنوثتها ورغبتها بمكافئة الزوج، وبالتالي تصبح أكثر مرونة في تغيير بعض الطباع السيئة التي تزعج زوجها، وتتجنب المعاندة في ذلك.
- تجنب الضغط والإجبار: الإنسان بطبعه يرفض التغيير لو شعر إنه مجبر عليه، لذا يجب تجنب هذا الأسلوب عند محاولة تغيير طباع الزوجة، والأفضل من ذلك استخدام أسلوب التحفيز والتشجيع.
- امدح الأشياء الإيجابية: يعتبر المديح طريقة أفضل لتغيير الزوجة أو تشجيعها على تغيير أي طبع أو صفة سيئة لديها، لذا عندما يمتدح الزوج زوجته تكون متقبلة أكثر للتغير، فهي بهذه الحالة لا تشعر أنها دائماً محل انتقاد من قبل زوجها، بل إنه يتقبل بعض الأشياء فيها وينزعج من البعض الآخر، والعلاقة الزوجية تحتاج لحالة من التناغم وبعض التنازلات لسير المركب.
- وصف الزوجة بعكس طباعها السيئة: عندما يكون الرجل منزعج من بعض الطباع السلبية في شخصية زوجته، فيجب أن يركز بمديحه وبوصف زوجته بالصفات المعاكسة لهذه الطباع، فهذا يجعلها أكثر قابلية لتقمص الصفات المرغوبة أو إثبات وجودها فعلاً في شخصيتها، مثلاً إذا كانت الزوجة عنيدة، فمن المفيد أن يجرب الرجل مدح صفة القناعة فيها بشكل متكرر حتى تصبح هي من تحاول إثبات هذه الصفة وبالتالي تتعلم القناعة.
نعم في بعض الحالات يمكن أن تتغير بعض طباع الزوجة، لكن ذلك لا يحدث بالإجبار أو الضغط، بل يحتاج إلى قناعة داخلية ورغبة حقيقية في التغيير، فالمرأة قد تصبح أكثر مرونة عندما تواجه ظروفاً معينة أو تجد دافعاً قوياً، مثل الحب، أو الاحترام، أو القناعة، أو رغبة في تحسين علاقتها الزوجية والعاطفية والأسرية وحتى الشخصية.
لكن من المهم أن ندرك أن بعض الطباع الأساسية تتشكل نتيجة التربية والبيئة والظروف، وهذه من الصعب تغييرها بشكل جذري، لذا يحتاج الزوج إلى التقبل أكثر من السعي المستمر للتغيير، فالتغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، وعندما تشعر الزوجة أن هناك فائدة شخصية أو عائلية من التغيير، أو ترى قدوة إيجابية في زوجها، يصبح الأمر أسهل.
كما أن التفاهم والحب لهما تأثير ساحر، فالمرأة التي تشعر بالتقدير والاهتمام تكون أكثر استعداداً للاستماع والتغيير، لكن الأهم أن يدرك الزوج أن التغيير عملية تدريجية تحتاج إلى صبر ودعم، وليس مجرد قرار يُتخذ بين ليلة وضحاها، بعض الطباع قد تبقى، وهنا يأتي دور الذكاء العاطفي في التكيف معها بدلاً من محاولة تغيير كل شيء.

- العصبية والانفعال الزائد: بعض الرجال يجدون صعوبة في التعامل مع الزوجة العصبية التي تنفعل بسرعة، خاصة إذا كانت ردود أفعالها حادة، والحل هنا ليس محاولة تغييرها بالقوة، بل مساعدتها على التحكم في أعصابها من خلال الحوار الهادئ والتفاهم.
- الغيرة الزائدة أو الشك المستمر: الغيرة المعتدلة عند الزوجة طبيعية وربما تكون مطلوبة، لكن عندما تتحول إلى شكوك مستمرة، قد تسبب توتراً في العلاقة، والرجل عادة يريد أن تشعر زوجته بالأمان والثقة بدلاً من الشك الدائم، فيسعى لوسائل تغير طبع الغيرة والشك لديها.
- كثرة اللوم والانتقاد: بعض النساء يكثرن من توجيه اللوم أو الانتقاد لزوجهن في أمور صغيرة وكبيرة، وهذا قد يزعج الرجل ويجعله يشعر بأنه غير مقدّر من قبل زوجته، هنا يشعر الرجل بأنه بحاجة لتغيير هذا الطبع السيئ لدى زوجته.
- عدم الاهتمام بمظهرها بعد الزواج: الرجل يحب أن تهتم زوجته بنفسها كما كانت في بداية العلاقة، لذلك قد يشعر بالإحباط إذا أهملت ذلك بعد الزواج، والتغيير هنا يكون بالحوار اللطيف والتشجيع وليس الانتقاد.
- المبالغة في الطلبات المادية: إذا كانت الزوجة تطلب الكثير من الأمور المادية دون مراعاة الظروف، فقد يسبب ذلك ضغط على الزوج، وهو يحتاج هنا لتغيير هذه الطبيعة المادية من خلال التفاهم حول الأمور المالية والتوازن بين الاحتياجات والقدرة.
- كثرة الشكوى والتذمر: كثيراً ما يشتكي الأزواج من طباع التذمر والشكوى والإلحاح عند الزوجات، والرجل في هذه الحالات يبحث عن أي حل لتغير هذه الطباع في سلوك زوجته.
- الاعتماد الزائد على الزوج في كل شيء: صحيح أن الرجل يحب أن يكون مسؤولاً، لكنه أيضاً يقدر المرأة المستقلة التي تستطيع اتخاذ قرارات وتحمل بعض المسؤوليات دون الاعتماد الكامل عليه، حتى تعينه في الحياة ولا يشعر بزيادة الأعباء.
- ابدأ بنفسك وكن قدوة إيجابية، فالسلوك الحسن من قبل الزوج يشجع الزوجة على تقليده.
- استخدم الحوار الهادئ البناء ولا تنتقد مباشرة، بل استخدم لغة الحب والتقدير.
- ركّز على الإيجابيات كأن تمتدح صفات زوجتك الجميلة، فهذا يحفّزها للتغيير والحفاظ على الصفات أو الطباع المرغوبة.
- اجعل التغيير مشتركاً، اسألها مثلاً عن طباع لديك ترغب بتغييرها، وأخبرها بالطباع التي ترغب أنت بتغييرها في شخصيتها.
- كن صبوراً الصبر مفتاح النجاح فالتغيير يحتاج إلى الوقت، ولا تضغط عليها أكثر من اللازم.
- اعتمد أسلوب التحفيز فهو أفضل من الإجبار، اجعلها ترى فائدة التغيير بدل فرضه عليها.
- لا تقارن زوجتك مع نساء أخريات، فالمقارنة تؤذي المشاعر ولا تحقق التغيير.
- خفّف عنها الضغوط، فقد تكون بعض الطباع نتيجة إرهاق، كن داعماً لها وساعدها بما تحتاج له حتى تتغير.
- استمع إليها بصدق عندما تشعر بأنك تفهمها، تصبح أكثر مرونة وقابلية للتغير.
- تقبل بعض الأمور وحقيقية أن ليس كل شيء قابل للتغيير، ركز على الأهم والذي يؤثر على حياتكما الزوجية والأسرية.