علامات الأنانية الجنسية في العلاقة الزوجية وعلاجها

تتجلى الأنانية الجنسية لدى الشريك في مجموعة من السلوكيات التي تعكس عدم مراعاة احتياجات الطرف الآخر أثناء العلاقة الحميمة، وقد يكون لها آثار سلبية على العلاقة بين الزوجين قد تصل حد الانفصال العاطفي نتيجة تحويل العلاقة الحميمة إلى فعل ميكانيكي بالنسبة لأحد الزوجين على الأقل، فما هي الأنانية الجنسية وما أسبابها وكيف يمكن التخلص منها في العلاقة الحميمة بين الزوجين.
الأنانية الجنسية في العلاقة الزوجية هي نمط سلوكي يتسم بإهمال أحد الزوجين لمتعة واحتياجات الطرف الآخر أثناء العلاقة الحميمة، والتركيز فقط على إشباع رغباته الشخصية دون مراعاة التوازن العاطفي والجسدي في العلاقة، وغالباً ما يكون الرجل هو المتهم بالأنانية الجنسية بسبب الفروق البيولوجية والنفسية من الناحية الجنسية بين الرجل والمرأة التي تجعل مدة وكيفية إشباع الرغبة الجنسية للرجل أسهل.
تتجلى الأنانية الجنسية بين الزوجين بأشكال وتصرفات مختلفة، مثل تجاهل المداعبة والتمهيد، أو عدم الاهتمام بوصول الشريك إلى النشوة الجنسية، أو غياب التواصل حول الرغبات والتفضيلات، بما يسبب شعور الطرف الآخر بالإحباط أو عدم الرضا، وتعتبر الأنانية الجنسية من العوامل التي قد تؤثر سلباً على جودة العلاقة، حيث تضعف الحميمية والترابط بين الشريكين.

- قلة الاهتمام بالمداعبة أو التهيئة العاطفية: يتجنب الشريك الأناني التفاعل العاطفي والمداعبة أو التمهيد النفسي قبل العلاقة، وبالتالي حصول ضعف في الترابط الحميمي وغياب التحفيز العاطفي الذي يسهم في تعزيز التجربة المشتركة.
- يبدأ العلاقة فقط عندما يريد هو: يعتمد الأناني الجنسي في توقيت العلاقة على رغباته الشخصية فقط، دون مراعاة حالة الشريك المزاجية أو رغباته، وهذا يعكس نمط من التحكم وعدم التوازن في العلاقة، يسبب أحياناً نفور لدى الشريك.
- التركيز على متعته فقط في العلاقة: يتمحور اهتمام الشريك الجنسي الأناني حول تحقيق إشباعه الشخصي دون إيلاء أي اهتمام لمتعة شريكه، وبالتالي تكون التجربة الجنسية غير متكافئة قد تسبب إحباطاً للطرف الآخر وعدم قضاء شهوته.
- عدم الاستماع أو التفاعل مع احتياجات الشريك: يتجاهل من يتصف بالأنانية الجنسية الإشارات الجسدية أو اللفظية التي تعبر عن رغبات أو عدم ارتياح الشريك، وهذا قد يسبب فقدان التفاهم والانسجام أثناء العلاقة.
- تجاهل تنوع العلاقة: يرفض الشخص الذي لديه أنانية في العلاقة الجنسية تجربة أساليب جديدة أو التكيف مع تفضيلات الشريك، وبالتالي حصول ركود في العلاقة وعدم التجديد، وهو ما قد يؤثر على الرضا الجنسي لكلا الطرفين مع الوقت.
- يتوقف بمجرد وصوله إلى النشوة الجنسية: الشخص الأناني جنسياً ينهي العلاقة فور تحقيق الإشباع الذاتي، دون الاهتمام بوصول الشريك إلى ذروته، لذا يشعر الشريك بعدم المساواة في تبادل المتعة الجنسية وقد ينفر من العلاقة في المستقبل جراء ذلك.
- عدم الاهتمام بالاتصال العاطفي: يركز الأناني فقط على الجانب الجسدي للعلاقة، دون محاولة بناء تواصل عاطفي يعزز العلاقة الحميمية ويقوي الروابط بين الشريكين.
- عدم الاهتمام بما يشعر به الشريك: لا يبدي الاناني جنسياً أي اهتمام بمشاعر الشريك بعد العلاقة، ولا يسأل عما إذا كان قد استمتع أو يشعر بالرضا، وقد يشعر الطرف الآخر جراء ذلك بالتجاهل العاطفي.
- إهمال اللحظات الحميمة بعد العلاقة: بعد العلاقة يتصرف الشريك الأناني ببرود أو يبتعد فور انتهاء العلاقة، متجاهلًا اللحظات الحميمة التي تسهم في تعزيز الارتباط العاطفي.
- تجنب الحديث عن العلاقة أو تحسينها: يرفض الشريك الأناني مناقشة الجوانب التي يمكن تحسينها أو تطويرها في العلاقة الجنسية، ما يحدّ من فرص تعزيز الرضا المتبادل واستمرارية العلاقة بشكل صحي ومتوازن.
- ضعف الرضا الجنسي: عندما يكون أحد الشريكين مهتماً فقط بإشباع رغباته الخاصة، قد يشعر الطرف الآخر بعدم الاكتفاء أو الإشباع الجنسي، وهذا يسبب إحباط مستمر وتراجع الرغبة الجنسية بمرور الوقت.
- تدهور العلاقة العاطفية: العلاقة الجنسية ليست مجرد تفاعل جسدي، بل هي وسيلة لتعزيز الروابط العاطفية، الأنانية الجنسية تخلق فجوة بين الزوجين، حيث يشعر الطرف غير المُرضى بأنه غير محبوب أو غير مهم، وينتج عن ذلك البرود العاطفي والتباعد.
- فقدان الحميمية والتواصل: عندما يكون الشريك غير مهتم بمشاعر الطرف الآخر، يتراجع مستوى التفاهم والتواصل العاطفي بينهما، هذا يؤدي إلى ضعف الحميمية والثقة، ما يجعل العلاقة أكثر جفافاً وأقل رومانسية.
- زيادة معدلات الخيانة أو البحث عن بدائل عاطفية: عندما يشعر أحد الشريكين بالإهمال وعدم الإشباع العاطفي والجنسي، قد يبحث عن مصادر أخرى تلبي احتياجاته، ما يزيد خطر الخيانة العاطفية أو الجسدية في بعض الحالات.
- زيادة التوتر والمشاكل الزوجية: عدم التوازن في العلاقة الحميمة يؤدي إلى مشاكل متكررة وخلافات مستمرة، حيث يصبح الشريك المُهمَل أكثر عصبية أو حساسية تجاه أي موقف، وهذا يخلق جو من التوتر في الحياة اليومية.
- التأثير على الصحة النفسية: الشريك الذي لا يحصل على الاهتمام الكافي في العلاقة قد يُصاب بـ الإحباط، أو التوتر، أو حتى الاكتئاب، خاصة إذا استمرت المشكلة لفترة طويلة دون حل.
- انخفاض الرغبة الجنسية: عندما تتكرر التجربة السلبية بسبب الأنانية الجنسية، يبدأ الشريك غير المُرضى في فقدان الرغبة الجنسية تدريجياً، ما يؤدي إلى برود جنسي قد يؤثر على العلاقة الزوجية بأكملها.
- الملل الجنسي: وصول الشريك في العلاقة الزوجية لحالة الملل الجنسي بسبب الاعتياد على العلاقة وكثرة تكرارها وعدم وجود تجديد فيها، قد يسبب حالة من أنانية لأن هذا الملل يجعله يرغب بالانتهاء بسرعة وإشباع رغبته فقط.
- الجهل بالاحتياجات الجنسية للشريك: بعض الأشخاص ببساطة لا يكون لديهم معلومات كافية عن احتياجات ورغبات الشريك، أو يفترضون إن الشيء الذي يعجبهم هو نفس الشيء الذي يعجب الطرف الآخر.
- غياب العاطفة والتعاطف: قد يكون لدى الشريك الأناني في العلاقة الجنسية صعوبة في فهم مشاعر شريكه أو لا يهتم بتوفير تجربة مرضية له، بسبب عدم قدرته على التعاطف لأسباب نفسية لديه أو طبيعة علاقته مع الشريك، أو لقلة أو انعدام الذكاء العاطفي لديه.
- التأثر بالمجتمع والإعلام: الأفلام الإباحية وبعض الأفكار المنتشرة في المجتمع يمكن أن ترسّخ مفهوم أن المتعة الشخصية هي الأولوية بدون التركيز على العطاء المتبادل في العلاقة.
- اضطرابات نفسية أو شخصية: معاناة الشريك من اضطرابات نفسية وشخصية مثل النرجسية أو ميول أنانية عامة قد ينعكس هذا الشيء على علاقتهم الجنسية.
- التوتر والضغوط النفسية: الشخص الذي يعاني من ضغوط عمل أو مشاكل نفسية قد يصل به الأمر لتجاهل أو عدم الانتباه لحاجات شريكه، وبالتالي يصبح تركيزه على تفريغ التوتر من خلال الجنس أكثر من الاستمتاع المشترك.
- المعتقدات الخاطئة عن الجنس: يعتقد بعض الرجال أن الرجل هو الأهم في العلاقة أو أن المرأة يجب أن تسعى هي فقط لإرضاء الرجل في العلاقة مع تجاهل مشاعرها ورغباتها، ويتعلق ذلك بأسباب تربوية وثقافية، تؤدي لأنانية الرجل الجنسية.

- الخطوة الأولى هي الاعتراف بأن لديك ميلاً للأنانية الجنسية، وفهم تأثير ذلك على شريكك وعلاقتكما.
- حاول أن تفكر في مشاعر الشريك واحتياجاته، واسأل نفسك: هل أنا أقدم له نفس المتعة التي أتوقعها؟
- استمع إلى شريكك عندما يتحدث عن رغباته واحتياجاته دون مقاطعته أو التقليل من مشاعره.
- الجنس ليس مجرد إشباع رغبات شخصية، بل هو تجربة مشتركة، اجعل رضا شريكك جزء أساسي من متعتك.
- تحدث بصراحة مع شريكك عن ما تحبه وما يحبه هو، وتأكد من وجود توازن بين العطاء والأخذ.
- لا تجعل العلاقة الحميمية تركز فقط على الفعل الجنسي، بل اهتم بـالمداعبة، والتقبيل، واللمسات العاطفية.
- لا تتوقع أن يكون شريكك مسؤولاً عن متعتك فقط، بل اسعَ لجعل التجربة مرضية للطرفين بالتساوي.
- اقرأ عن الاحتياجات الجنسية المختلفة بين الرجال والنساء، وفهم كيفية تعزيز التواصل والتفاعل الصحي في العلاقة.
- إذا أخبرك شريكك أنك لا تهتم بما يكفي باحتياجاته، فلا تعتبر ذلك انتقاداً شخصياً، بل فرصة للتحسين والتطوير.
- إذا شعرت أن الأنانية الجنسية لديك ناتجة عن مشكلات نفسية أعمق، فقد يكون من المفيد زيارة مختص في العلاقات الزوجية أو العلاج الجنسي.
- التواصل الصريح حول التوقعات والاحتياجات: وفقاً لعلم النفس الجنسي، فإن التواصل المفتوح حول التوقعات والرغبات هو أساس العلاقة الصحية، لذا تحدث مع شريكك بوضوح حول ما يجعلك تشعر بالرضا، وشجّعه على مشاركة رغباته أيضاً.
- تقديم الملاحظات بطريقة بنّاءة: بدلاً من النقد المباشر، استخدم أسلوب التغذية الراجعة الإيجابية، على سبيل المثال، بدلاً من قول: "أنت لا تهتم بي في العلاقة"، قل: "أحب عندما تهتم بتفاصيل متعتي، وأتمنى أن نجرب طرقًا جديدة معًا."
- كسر الروتين وتعزيز التجربة المشتركة: تشير الأبحاث إلى أن التجديد والتنوع في العلاقة يعززان الرغبة الجنسية ويزيدان من التفاعل بين الشريكين، جربا معاً أنشطة جديدة أو طرقاً مختلفة لتحقيق المتعة المتبادلة.
- التركيز على المداعبة والعلاقة العاطفية: العلاقات الحميمية لا تقتصر على الفعل الجنسي فقط، بل تبدأ من التواصل العاطفي والاهتمام اليومي، تأكد من وجود مداعبة كافية ولحظات رومانسية لتعزيز التقارب بينكما.
- تعزيز الوعي حول الفروق بين الجنسين في الاستجابة الجنسية: علمياً تختلف الاستجابة الجنسية بين الرجال والنساء من حيث المدة والتحفيز المطلوب للوصول إلى الرضا، وفهم هذه الفروق يساعد في بناء توقعات أكثر واقعية وتحقيق تجربة مرضية للطرفين.
- تقييم العلاقة من منظور شامل: أحياناً تكون الأنانية الجنسية عرضاً لمشكلة أعمق في العلاقة، مثل التوتر، أو المشاكل العاطفية، أو ضغوط الحياة، حاول النظر إلى العلاقة ككل وفهم ما إذا كانت هناك عوامل أخرى تؤثر على التواصل بينكما.