متلازمة هز الرضيع (SBS) وأضرار هز الطفل بعنف

ما هي أضرار هزّ الطفل الرضيع بقوّة! تعرف إلى متلازمة هز الطفل الرضيع وخطورة هز وتحريك الرضيع بعنف
متلازمة هز الرضيع (SBS) وأضرار هز الطفل بعنف
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

هز الرضيع من الظواهر المنتشرة والتي قد يكون لها مخاطر وأضرار كثيرة على صحته دون أن يدرك الأهل ذلك، وهم يقوموا بها سواء ظناً منهم أن هذه الحركة تهدئ الرضيع وتساعد على نومه خاصة عند البكاء، أو عند الشعور بالتوتر والغضب أثناء حمل الرضيع، في هذا المقال نتعرف على معنى متلازمة هز الرضيع، وما أسبابها وأعراضها ومتى تظهر، وأهم أضرار هز الرضيع.

متلازمة هز الرضيع (Shaken Baby Syndrome - SBS) هي نوع من إصابات الدماغ الرضحية التي تحدث عندما يُهز الرضيع أو الطفل الصغير بعنف، حيث يحدث فيها تحرك للدماغ داخل الجمجمة بشكل قوي، وقد تتسبب في تمزق الأوعية الدموية، وتلف خلايا الدماغ، ونزيف داخلي.

غالباً ما تحدث متلازمة هزّ الطفل الرضيع نتيجة إساءة معاملة الأطفال الرضع أو الحركة العنيفة أثناء حمل الرضيع، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل العجز الدائم، أو التأخر العقلي، أو مشاكل كثيرة أخرى حتى قد تصل إلى الوفاة.

    animate

    أعراض متلازمة هز الرضيع تعتمد على شدة الإصابة، لكنها تشمل مجموعة من العلامات الخطيرة التي قد تظهر فوراً أو بعد فترة، ويمكن تقسيم هذه الأعراض إلى عدة مستويات أو فئات، إليك أهم الأعراض:

    1. أعراض هز الرضيع الحادة (تظهر فوراً أو خلال ساعات):
      • فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة.
      • صعوبة أو توقف التنفس.
      • نوبات صرعية (تشنجات).
      • قلة الاستجابة للمحفزات.
      • توسّع حدقة العين أو عدم استجابتها للضوء.
      • شلل جزئي أو كامل في بعض أجزاء الجسم.
    2. أعراض هزّ الطفل الرضيع بقوة المتوسطة (قد تتأخر قليلاً):
      • تهيج شديد وبكاء مستمر لا يمكن تهدئته.
      • خمول أو قلة النشاط والحركة.
      • ضعف في الرضاعة أو صعوبة في البلع.
      • قيء متكرر دون سبب واضح.
      • صعوبة في التحكم بالرأس أو فقدان المهارات الحركية.
      • أعراض طويلة المدى لهزّ الطفل الرضيع بقوة:
      • تأخر في النمو والتطور الحركي أو الذهني.
      • مشكلات في التوازن أو الحركة.
      • فقدان السمع أو البصر.
      • مشكلات في التعلم والقدرات الإدراكية.

      تحدث متلازمة هز الرضيع عندما يتم هز الطفل الرضيع بعنف، يحدث يسبب الهز تحرك الدماغ داخل الجمجمة بشكل متكرر وقوي، نظراً لأن عضلات الرقبة لدى الرضيع ضعيفة ورأسه كبير نسبياً مقارنة بجسمه، فإن الهز السريع يجعل الرأس يتحرك ذهاباً وإياباً بقوة، وبالتالي حدوث اصطدام للدماغ بالجدران الداخلية للجمجمة، فيحدث حالة من عدة حالات:

      • تمزق الأوعية الدموية الدقيقة: نتيجة للحركة العنيفة، قد تتمزق الأوعية الدموية الصغيرة داخل الدماغ، وتؤدي إلى نزيف داخلي (نزيف تحت الجافية أو نزيف شبكي) والتي تعتبر أحد نتائج أو مظاهر متلازمة هز الرضيع.
      • حدوث تورم بالدماغ وزيادة الضغط داخل الجمجمة: بسبب الإصابة، يبدأ الدماغ في التورم كرد فعل التهابي، ما يزيد من الضغط داخل الجمجمة ويؤدي إلى نقص تدفق الأكسجين إلى أنسجة الدماغ، وهو ما قد يسبب تلفاً دائماً في الخلايا العصبية كأحد أشكال متلازمة هز الرضيع.
      • تلف محاور الخلايا العصبية (Axonal Injury): نتيجة للحركة العنيفة المفاجئة، قد تتعرض المحاور العصبية (وهي الامتدادات الطويلة للخلايا العصبية) إلى تمزقات دقيقة أو تلف، بما يعيق انتقال الإشارات العصبية بين خلايا الدماغ، وهذا قد يؤدي إلى خلل وظيفي دائم يسبب متلازمة هز الرضيع.
      • نزيف في شبكية العين: بسبب التغيرات المفاجئة في الضغط داخل الجمجمة، قد يحدث نزيف في شبكية العين، وهي إحدى العلامات المميزة لمتلازمة هز الرضيع والتي تساعد الأطباء في تشخيصها.

      أعراض متلازمة هز الرضيع قد تظهر فوراً بعد الهز العنيف، أو قد تتأخر لساعات أو حتى أيام، وذلك حسب شدة الإصابة ومدى تأثر الدماغ، وهنا نذكر بعض العوامل التي قد تؤثر على توقيت ظهور الأعراض تشمل، شدة الهز فكلما كان الهز أعنف، زادت سرعة ظهور الأعراض، وعدد مرات الهز حيث أن الهز المتكرر قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض بشكل تدريجي، وعمر الطفل فكلما كان الرضيع أصغر سناً، كان أكثر عرضة للتأثر بسرعة.

      أما حول متى تظهر أعراض متلازمة هز الرضيع ففي الحالات الشديدة قد تظهر الأعراض مباشرة بعد الهز، مثل فقدان الوعي، أو صعوبة في التنفس، أو نوبات صرعية، وفي الحالات المتوسطة قد تتأخر لساعات، وتتمثل في تهيج، خمول، تقيؤ، أو صعوبة في الرضاعة، وفي الحالات الأخف قد لا تكون الأعراض واضحة فوراً، لكن يمكن أن تظهر لاحقاً على شكل مشكلات في النمو أو الإدراك.

      لذلك حتى لو لم تظهر أعراض خطيرة مباشرة، فإن أي اشتباه في تعرض الرضيع للهز يتطلب تقييماً طبياً فورياً.

        علاج متلازمة هز الرضيع يعتمد على سرعة التشخيص ومدى شدة الإصابة، في الحالات الشديدة، قد يكون الضرر دائماً ولا يمكن عكسه، ولكن التدخل الطبي الفوري قد يساعد في تقليل المضاعفات وإنقاذ حياة الطفل.

        1. التدخل الطبي الطارئ: في حال الاشتباه في إصابة الرضيع بهذه المتلازمة، يجب نقله فوراً إلى المستشفى، حيث يتم تثبيت حالة الطفل من خلال دعم التنفس، وإعطاء السوائل الوريدية، ومراقبة العلامات الحيوية، إجراء فحوصات طبية لتقييم الضرر، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT) للكشف عن النزيف أو التورم في الدماغ، وفحص قاع العين للكشف عن نزيف الشبكية، وهو علامة مميزة لهذه المتلازمة.
        2. علاج الإصابات الحادة: في حالات النزيف داخل الدماغ أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، قد يلجأ الأطباء إلى جراحة طارئة لتخفيف الضغط ومنع مزيد من التلف الدماغي، إذا كان الطفل يعاني من نوبات صرعية، يتم إعطاؤه أدوية مضادة للصرع، وفي حالات صعوبة التنفس، قد يحتاج الطفل إلى جهاز تنفس صناعي.
        3. العلاج طويل المدى والتأهيل: بعد مرور فترة من العلاج الأولي للطفل فإنه قد يحتاج إلى رعاية طبية طويلة الأمد تشمل، العلاج الطبيعي لتحسين التوازن والحركة في حال حدوث شلل أو ضعف عضلي، العلاج الوظيفي لمساعدة الطفل على تعلم مهارات الحياة اليومية، العلاج النفسي والسلوكي لمساعدة الطفل وأسرته على التكيف مع أي إعاقات أو تحديات معرفية ناتجة عن المتلازمة.
        4. الوقاية والتوعية: نظراً لخطورة متلازمة هز الرضيع، فإن أفضل علاج هو الوقاية، وذلك من خلال توعية الآباء ومقدمي الرعاية بمخاطر هز الرضيع، وطرق التعامل معه عند البكاء، وتعلم طرق تهدئة الطفل بأمان، مثل حمله بلطف، أو استخدام اللهاية، أو التأكد من أنه غير جائع أو يحتاج لتغيير الحفاض، طلب المساعدة عند الشعور بالإجهاد أو التوتر، وعدم التعامل بعصبية مع الطفل.
          animate
          • ​​​​​​​هل يجوز هز الطفل الرضيع؟ لا يجوز هز الطفل الرضيع بأي شكل، لأن ذلك قد يسبب إصابات خطيرة في الدماغ والمفاصل والرقبة والعضلات، وقد يكون شديد الخطورة.
          • هل الهز يؤثر على الرضيع؟ نعم الهز العنيف يمكن أن يؤدي إلى نزيف دماغي، وتلف عصبي، وتأخر في النمو، وقد يصل إلى الوفاة.
          • هل الهز الخفيف يضر الرضيع؟ الهز الخفيف أثناء الملاعبة بلطف للرضيع (مثل التأرجح البسيط) لا يسبب ضرراً، لكن أي حركة سريعة أو مفاجئة قد تكون خطيرة، لذلك يُفضل تجنب الهز تماماً.
          • ​​​​​​​محاولة تهدئة بكاء الرضيع: يعد البكاء المفرط للرضيع من أكثر الأسباب التي تدفع الأبوين إلى هز الطفل بعنف، حيث يشعر بعض المربين بالإحباط نتيجة عدم قدرتهم على تهدئته، فيلجؤون إلى هذه الطريقة اعتقاداً منهم أنها قد تساعد في إسكاته، غير مدركين أنها قد تسبب له أضراراً جسيمة في الدماغ.
          • التوتر والغضب من قبل الأهل: التوتر والغضب الذي قد يعاني منه مقدمي الرعاية، خصوصاً الآباء الجدد الذين يواجهون ضغوطاً نفسية كبيرة بسبب مسؤوليات الأبوة، قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الأعصاب والتصرف بانفعال، وهذا قد يدفعهم إلى هز الطفل بدافع الإحباط دون إدراك لمخاطر هذا السلوك.
          • نقص الوعي والمعرفة عند الأبوين: يلعب نقص الوعي والمعرفة دوراً أساسياً في انتشار ممارسة هز الرضيع، حيث لا يدرك بعض الأشخاص مدى خطورتها ويعتقدون أنها مجرد وسيلة غير ضارة لإيقاظ الطفل أو تهدئته، كما أن البعض يظن أن الأطفال أكثر قدرة على تحمل مثل هذه الحركات، غير مدركين لحساسية أدمغتهم وعدم اكتمال نمو عضلات الرقبة لديهم، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابات الخطيرة.
          • إساءة معاملة الطفل: في بعض الحالات لا يكون الهز مجرد تصرف غير مقصود، بل قد يكون جزءاً من إساءة معاملة الطفل، سواء من قبل الأبوين، أو مقدمي الرعاية، أو حتى الأشقاء الأكبر سناً، حيث يتم استخدام العنف الجسدي ضد الطفل نتيجة للغضب أو الإهمال.
          • اللعب العنيف مع الرضيع: هناك بعض السلوكيات العنيفة أثناء اللعب مع الرضيع التي قد تبدو غير مؤذية لكنها تشكل خطراً حقيقياً، مثل رمي الطفل في الهواء والإمساك به أو هزه بقوة أثناء اللعب، وعلى الرغم من أن هذه الأفعال قد تبدو ممتعة في ظاهرها، إلا أنها قد تسبب أضراراً خطيرة للدماغ دون أن يلاحظ الأهل ذلك في البداية.

          المراجع