معنى التخبيب بين الزوجين وحكمه والتعامل مع المخبب

ما معنى التخبيب بين المتزوجين! تعرف إلى معنى التخبيب بين الزوجين وحكم التخبيب وكيفية تجنب الأشخاص المخببين
معنى التخبيب بين الزوجين وحكمه والتعامل مع المخبب
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

التخبيب بين الزوجين وهو الافساد بينهما بصور مختلفة بغية تخريب علاقتهما وتحقيق مصالح أو تصورات شخصية بحق الزوجين أو أحدهما، وهو من الأفعال القبيحة المحرمة في الإسلام والذي يؤدي لدمار العلاقات الزوجية وخراب البيوت، في هذا المقال نتعرف على معنى التخبيب بين الزوجين، وحكم التخبيب بين الزوجين.

ما هو معنى كلمة تخبيب؟ كلمة تخبيب هي صيغة المصدر من الفعل خبب، وهي تأخذ معاني الافساد والخداع والتهييج، حيث يقال خبب الشخص أي خدعه وغرر به، وخبب الشيء أي خدع به وغيره عن أصله.

معنى التخبيب في الإسلام بين الزوجين هو قيام شخص بأي فعل من شأنه إفساد علاقة بين الزوجين، سواء بالتحريض، أو السب، أو الانتقاص، أو افشاء الفتنة والمشكلات، أو الاغتياب، أو ذم الصفات، أو الحسد وتعظيم صورة شخص آخر أمام أحد الزوجين والتغزل بصفاته وميزاته، وتحسين رأي أحد الزوجين به، وذلك للإيقاع بين الزوجين وإفساد علاقتهما وإيصالهما حتى انهيار العلاقة والطلاق.

وذلك بغية تحقيق أهداف شخصية مثل التقرب من أحد الزوجين وابعاده عن شريك حياته الحقيقي، بدافع كسبه عاطفياً أو جنسياً بطريقة محرمة، أو بدافع الزواج منه، مثل حالة الرجل الذي يخبب امرأة على زوجها، أو المرأة التي تخبب رجل على زوجته.

ما معنى خبب امرأة على زوجها؟ خبب امرأة على زوجها يعني أفسد صورة زوجها في نظرها، وذم صفاته، وأوقع الشر بينهما وبين زوجها حتى تخرب علاقتهما، وذلك للوصول لغايات معينة منها.

 

animate

المخبب قد يكون أي شخص في حياة الزوجين يستخدم الخداع والإغراء والتغرير والافتراء والتحريض للإيقاع بين الزوج وزوجته بغية الوصول لهدف معين شخصي، قد يكون مادي أو عاطفي أو جنسي أو نفسي.

وبين الزوجين فإن الحماة قد تأخذ دور المخبب عندما تقوم بتحريض ابنها أو ابنتها على شريك حياتهم، لتخريب العلاقة بينهما وتحسين مكانتها لدى ابنها والتدخل في مجمل تفاصيل علاقتهما ولتشجيع ابنها أو ابنتها على ترك شريك حياته والبحث له عن خيارات زوجية أخرى، بدوافع شخصية مثل كره صهرها أو كنتها، أو بدافع تأمين حياة زوجية افضل لابنها من وجهة نظرها، أو الوصول لمكانة معينة في علاقتهما.

قد يكون المخبب هو أحد الأشخاص المقربين بين الزوجين، مثل صديق يتقرب من الزوجية ويحاول افساد علاقتها بزوجها لبلوغ غايات شخصية معها، وقد تكون صديقة تحاول اغراء زوج صديقتها والتخبيب بها أمامه بغية الإيقاع بينهما والتقرب من الزوج أو الزواج به لاحقاً.

وأيضاً قد يكون المخبب أحد الأقرباء لبلوغ نفس الغايات أو لمجرد تسويق نفسه والوصول لمكانة معينة بين أفراد العائلة، وعلى هذا فإن أي شخص في حياتنا قد يقوم بسلوك التخبيب حسب دوافع الشخصية.

لا يوجد قوانين خاصة تعاقب على سلوك التخبيب أو تجرّمه أو تحدد معايير واضحة لتوصيفه كجرم منفرد أو عقوبات ثابتة تنزل بحق من يرتكبه، حيث أن عقوبة التخبيب تختلف بين بلد وآخر وبين صورة وأخرى من صور التخبيب، وأيضاً حسب ما تلحقه من ضرر، وهي في الغالب عقوبة لسلوك موصوف (الاحتيال، التشهير، التحريض) وليس على التخبيب.

فقد يأخذ التخبيب أحياناً صورة التشهير بالشخص وتشويه سمعته، وهنا يكسب صفة التشهير الجرمية ويحاكم مرتكبه بناء على جرم التشهير، وقد يأخذ صورة تلفيق الاتهامات أو تروج الشائعات وقد يقع على الضحية أضرار معينة مثل ادعاءات قانونية أو تشويه علامة تجارية، وكل من هذه الجوانب له عقوبات تحدد حسب شكله في كل بلد.

وقد يأخذ التخبيب أحياناً شكل التحرش أو التحريض على الفجور وقد يتطور لتشجيع التزاني أو الأفعال الفاضحة، وكل من هذه الحالات لها قوانين خاصة تحددها وتحدد العقوبات التي تقع عليها.

  • ​​​​​​​التحريض وإثارة المشاكل: في أغلب الحالات يأخذ التخبيب شكل التحريض وإثارة الجوانب الحساسة بين الزوجين، من خلال لفت نظر كل من الزوجين لعيوب الآخر، والتركيز على الأشياء التي يبدو فيها تقصير، والتشجيع على الشجار وإثارة الشقاق.
  • التقرب والترغيب: أيضاً قد يأخذ التخبيب شكل التقرب من أحد الزوجين أو الطرفين، واغرائه بالكلام والتصرفات، وترغيبه أو إثارة طمعه ببعض الأمور، بهدف ابعاده عن الطرف الآخر وكسب قربه لصالح المخبب.
  • ذكر سلبيات الآخر: كثيراً ما يأخذ التخبيب صورة ذكر سلبيات أحد الطرفين أمام الآخر والتركيز عليها وتضخيم دورها، وبنفس الوقت تقليص إيجابياته وتسخيفها والتقليل من شأنها.
  • تشويه السمعة: قد يكون التخبيب أيضاً على شكل تشويه سمعة طرف أمام الطرف الآخر، وربما اختلاق وتلفيق الإشاعات بينهما والتهم المفبركة، بدافع إثارة الفتنة بينهما، وزرع بذور الشقاق.
  • تعميق الخلافات: قد يستغل المخبب وجود خلافات بين الطرفين، ويحاول تعميقها وزيادة الحديث عنها بشكل سلبي، ويبعد أي حلول أو وجهات نظر متقاربة، ويعمل على زيادة الشقاق، والعبث دائماً بالمواضيع الخلافية.
  • ​​​​​​​التخبيب بين الزوجين: وهو النوع من التخبيب الذي يستهدف فيه المخبب ابعاد الزوجين عن بعضهما، مثل أهل أحد الزوجين، أو أحد الأصدقاء، أو أحد ضعاف النفوس من الرجال أو النساء الذي يحاول التقرب من أحد الزوجين.
  • التخبيب في العمل: وهو النوع من التخبيب الذي يهدف لتشويه سمعة شخص في العمل أمام المسؤولين والمدراء بغية الوصول لمكانه أو ابعاده من دائرة المنافسة.
  • التخبيب بين الأهل: وهو شكل من التخبيب قد يأخذ صور عديدة، مثل التخبيب بأحد الأخوة أمام الأبوين، أو التخبيب بين الأخوة لإثارة الخلافات.
  • التخبيب بين الأصدقاء: من الأنواع المنتشرة أيضاً، يقوم المخبب به من أجل إثارة الفتنة والخلافات بين الأصدقاء أو بسبب غيرته، حيث يكسب لنفسه مكانة معينة في مجموعة الأصدقاء.
  • التخبيب بين الشركاء: ويحدث هذا النوع من التخبيب في الأعمال التي تضم شريكين أو أكثر، ويقوم به الشخص من أجل تخريب هذه الشراكة حيث يكون له مصلحة معينة.
animate

التخبيب بين الزوجين من الأفعال المحرمة في الإسلام، فهو نوع من الفتنة، وقد جاء توصيف المخبب وحكمه في أحاديث عديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الشريفة، وفي أكثر من موضع، منها:

حكم تخبيب الزوج على زوجته أو العكس يمكن أن نستنتجه من الحديث الشريف، عن عبد الله ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ليس منّا مَن خبَّب امرأةً على زوجِها وليس منّا مَن خبَّب عبدًا على سيِّدِه"، وجاء في حديث شريف آخر، عن أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "مَن خَبَّبَ زَوجةَ امرِئٍ أو مَملوكَه فليس مِنّا" أخرجه أبو داوود والنسائي. بمعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرأ من الذي يخبب امرأة على زوجها، أي من يقوم بفعل التخبيب فهو ليس من المؤمنين، والإسلام منه براء.

والمخبب بين المرأة وزوجها لا يدخل الجنة حسب ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ" أخرجه الترمزي، ويعني أن المخبب بين الناس يحرم من الجنة.

والخب هو من يوقع الفتنة بين الرجل وزوجته، وقد شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه الأقرب إلى إبليس من الشياطين: "إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ على الماءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَراياهُ، فأدْناهُمْ منه مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا، فيَقولُ: ما صَنَعْتَ شيئًا، قالَ ثُمَّ يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: ما تَرَكْتُهُ حتّى فَرَّقْتُ بيْنَهُ وبيْنَ امْرَأَتِهِ، قالَ: فيُدْنِيهِ منه ويقولُ: نِعْمَ أنْتَ" أخرجه مسلم

وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المخبب بأنه فاجر لئيم: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ غِرٌّ كَرِيمٌ وَإِنَّ الْفَاجِرَ خَبٌّ لَئِيمٌ" أخرجه الترمذي وآخرون.

أختلف الفقهاء في مسألة جواز وصحة الزواج بين المخبب والمرأة التي خبب بها، فالبعض من جماهير أهل العلم ذهب لجواز وصحة هذا الزواج فالتحريم يقع على فعل التخبيب نفسه، ولا يؤثر على الزواج إذا اكتملت شروطه الشرعية.

وقد ذهب بعض المالكية أن الزواج بين المخبب والمرأة التي خبب بها زواج باطل ولا يصح، عقوبة للمخبب على ارتكاب معصية نها عنها الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك حسب وصفهم للتعامل معه بطريقة تناقض قصده، فهو عندما خبب بالمرأة كان قاصد التقرب منها والزواج بها، وإبطال هذا الزواج من شأنه الحد من هذه المعصية.

المراجع