سبب ارتخاء جسم الرضيع وهل ارتخاء جسد الطفل طبيعي!

ما سبب ارتخاء عضلات الرضيع! تعرّف إلى أسباب ضعف عضلات وأعصاب الرضيع وارتخاء الجسم وتمارين تقوية العضلات
سبب ارتخاء جسم الرضيع وهل ارتخاء جسد الطفل طبيعي!
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

قد يظهر على الطفل الرضيع أحياناً أن جسمه رخو أكثر من الطبيعي وعضلاته ضعيفة، حيث لا يمكنه القيام بنفس الحركات التي يقوم بها الطفل الطبيعي، وقد يظهر ذلك منذ مرحلة الرضاعة، وقد يكون لذلك دلالات وأسباب صحية كثيرة، في هذا المقال نتعرف على أسباب ارتخاء جسم الطفل الرضيع وضعف عضلاته، ودلالات ذلك وكيفية علاجه.

ارتخاء جسم الرضيع فجأة ليس عرضاً طبيعياً ويتطلب استشارة طبية عاجلة وطارئة لأنه قد يرتبط بمشاكل مهددة للحياة مثل التسمم، أما ملاحظة ارتخاء أو مرونة مستمرة في جسم الطفل الرضيع وكأنه لا يمتلك قوة عضلية تساعده على الحركة، فهذا قد يدل على مشكلة طبية تعرف باسم الطفل المرن أو الرخو أو نقص توتر العضلات (Hypotonia) أو مشاكل عصبية أخرى، لكن هناك بعض الحالات التي يكون فيها الرضيع أقل قدرة على استعمال عضلاته لأسباب أقل خطورة من متلازمة الطفل الرخو.

لا يكون ارتخاء جسم الرضيع ومرونة عضلاته أمراً طبيعياً إذا كانت رخاوة الطفل مترافقة مع أعراض أخرى مثل تأخر في المهارات الحركية، وأهم الأعراض التي تدل على وجود مشكلة غير طبيعية تسبب ارتخاء الرضيع:

  • تأخر المهارات الحركية الأساسية مثل رفع الرأس، الجلوس، الوقوف أو المشي مقارنة بأقرانه.
  • عدم المقاومة عند حمله وكأنه (يرتخي) بين يديي من يجمله بشكل غير طبيعي.
  • ملاحظة وجود ضعف في المص أو الرضاعة ما يؤدي إلى صعوبة في التغذي.
  • حالة ارتخاء واضحة عند مفاصل اليدين أو القدمين بشكل يعوق الحركة.
  • عدم القدرة على التحكم بالرأس في عمر أكبر 3 أو 4 أشهر.
  • غياب الاستجابة الحركية أو قلة الحركة مقارنة بالأطفال الآخرين

كل هذه الأعراض قد تكون إشارات لوجود مشاكل صحية مثل ضعف العضلات أو متلازمة الطفل المرن أو أي مشاكل أخرى، وتحتاج لاستشارة طبية كونها حالات غير طبيعية.

إذا كان تطوّر الطفل الحركي طبيعياً فلا داعي للقلق، ففي الأشهر الأولى يكون بعض الأطفال الرضع أكثر ليونة ورخاوة من المعتاد، خاصة إذا الأطفال الخُدّج المولودين قبل الأوان، وبعض الأطفال قد تكون لديهم طبيعة جسدية أكثر ليونة من أقرانهم لأسباب جينية، وغالباً لا تؤثر على نموهم الحركي، وقد يكون الطفل الرضيع ببساطة أقل حركة ونشاطاً من غيره.

animate

الارتخاء المفاجئ عند الطفل ليس أمراً عادياً أو طبيعياً، قد يكون ارتخاء جسم الرضيع فجأة بسبب التسمم، أو أمراض عصبية، أو اضطرابات مناعية، أو مشاكل استقلابية، ويحتاج إلى تقييم طبي سريع جداً لتجنب أي مضاعفات خطيرة، ومن الحالات الممكنة لهذه الأعراض:

  • متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barré Syndrome): قد تحدث حالات الارتخاء المفاجئ عند الطفل في حال الإصابة بمتلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب مناعي نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي الأعصاب، ويؤدي إلى ضعف عضلي مفاجئ يبدأ عادةً في الساقين ثم ينتقل لأعلى الجسم، يمكن أن يظهر بعد عدوى فيروسية، أو تطعيم، أو التهاب الحلق، ومن أعراضه ضعف مفاجئ في الأطراف، وصعوبة في المشي أو التحكم في العضلات، قد يصل إلى مشاكل في التنفس إذا تأثر الحجاب الحاجز.
  • التسمم بالبوتولينوم (Infant Botulism): يحدث هذا النوع من التسمم بسبب تناول عسل ملوث بجراثيم الكلوستريديوم بوتولينوم أو تناول طعام غير معقم جيداً، حيث تنتج البكتيريا سماً يسبب شللاً تدريجياً في العضلات، ما يسبب حالة ارتخاء مفاجئ يبدأ من الرأس وينتقل للأسفل، مع صعوبة في المص والرضاعة، وضعف في البكاء والصوت، وتعتبر هذه حالة طارئة جداً، يجب فيها نقل الطفل للمستشفى فوراً.
  • السكتة الدماغية عند الأطفال (Pediatric Stroke): على الرغم من أنه نادر، يمكن أن يصاب الرضع بسكتة دماغية بسبب تجلط الدم أو مشاكل قلبية، وتؤدي إلى ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم أو شلل نصفي مفاجئ، وتسبب ضعف أو ارتخاء مفاجئ في ذراع أو ساق واحدة، وعدم القدرة على تحريك جزء من الوجه، مع تشنجات مفاجئة أو فقدان الوعي، وهذه الحالة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل جداً.
  • التهاب السحايا أو التهاب الدماغ: يحدث حالة ارتخاء عضلي عند الطفل في حال الإصابة بالتهاب السحايا وهو التهاب في الأغشية المحيطة بالمخ قد يحدث بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية، ويسبب ارتخاء مفاجئ للعضلات مع خمول شديد، ومن أعراضه حرارة مرتفعة جداً، وعدم استجابة الطفل أو فقدان الوعي، وتصلب الرقبة (في بعض الحالات).
  • نقص بوتاسيوم الدم المفاجئ (Acute Hypokalemia): حدوث انخفاض حاد في مستوى البوتاسيوم في جسم الطفل، قد يكون بسبب الإسهال الحاد، والقيء، أو سوء الامتصاص، ويؤدي إلى ضعف مفاجئ وارتخاء العضلات، مع صعوبة في تحريك الأطراف، واضطراب في نبضات القلب في الحالات الشديدة.

قد تكون مرونة أو رخاوة جسم الرضيع طبيعية في بعض الحالات أو مؤشراً على مشكلة صحية، وتعتمد على السبب الكامن وراءها، إليك أهم الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى ارتخاء جسم الطفل الرضيع:

  1. الولادة المبكرة (الخُدّج): الأطفال المولودين قبل الأوان غالباً ما يكون لديهم عضلات ضعيفة بسبب عدم اكتمال نمو الجهاز العصبي والعضلي.
  2. متلازمة الطفل المرن: قد يصاب بعض الأطفال بمتلازمة تعرف بمتلازمة الطفل المرن أو الطفل الرخو أو انخفاض التوتر العضلي، وهي من أهم حالات الارتخاء عند الاطفال الرضع.
  3. أسباب عصبية (مرتبطة بالمخ والأعصاب)
    • الشلل الدماغي: يحدث بسبب نقص الأكسجين أثناء الولادة أو إصابة الدماغ، وقد يسبب ضعفاً عضلياً وتوتراً حركياً غير طبيعي، ما يظهر عنه حالة من الارتخاء عند الطفل.
    • مشاكل في الحبل الشوكي: مثل السنسنة المشقوقة (Spina Bifida) أو تلف الأعصاب الطرفية.
    • اضطرابات النخاع الشوكي: مثل ضمور العضلات الشوكي (SMA)، وهو مرض وراثي يسبب ضعفاً تدريجياً في العضلات وبالتالي حالة الارتخاء.
  4. أسباب وراثية وجينية
  5. نقص الفيتامينات وسوء التغذية
    • نقص فيتامين D: يؤدي إلى ضعف العظام والعضلات، ويُعرف باسم الكساح (Rickets).
    • نقص الحديد أو سوء التغذية: قد يؤثر على نمو العضلات وقدرة الطفل على الحركة.
  6. الالتهابات والأمراض الاستقلابية
    • الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية الشديدة: مثل التهاب السحايا الذي قد يؤثر على الدماغ والجهاز العصبي.
    • مشاكل التمثيل الغذائي: مثل اضطرابات الميتوكوندريا التي تؤثر على إنتاج الطاقة في الخلايا.
animate

إذا كان طفلك يعاني من ضعف العضلات فإن التمارين المنتظمة ستساعده على تحسين قوته الحركية، والتوازن، والتحكم في الجسم، إليك بعض أفضل التمارين المناسبة للرضع والأطفال المصابين برخاوة العضلات:

  • تمرين التحكم في الرأس (Head Control Exercise): يساعد هذا التمرين على تقوية عضلات الرقبة وتحسين قدرة الطفل على رفع رأسه، ضعي الطفل على بطنه لمدة 3-5 دقائق، وشجعيه على رفع رأسه باستخدام لعبة أو صوتك، يمكنك دعم صدره بمنشفة ملفوفة لتسهيل التمرين، كرري التمرين 3-4 مرات يومياً.
  • تمرين تقوية الأرجل (Leg Strengthening Exercise): يساعد على تقوية عضلات الفخذ والساق استعداداً للجلوس والزحف، اجعلي الطفل مستلقياً على ظهره، وأمسكي قدميه برفق، ثم قومي بثنيهما نحو البطن ثم فردهما، يمكن استخدام كرة صغيرة تحت قدميه ليحاول دفعها بنفسه، كرري التمرين 10 مرات يومياً.
  • تمرين تقوية اليدين (Hand Grasp Exercise): يحسن هذا التمرين قدرة الطفل على الإمساك بالأشياء وتنمية عضلات اليد والأصابع، استخدمي ألعاباً ناعمة بأحجام مختلفة ليحاول الإمساك بها، دلكي يديه بلطف ثم شجعيه على التقاط اللعبة، كرري التمرين عدة مرات يومياً.
  • تمرين الجلوس المدعوم (Supported Sitting Exercise): يساعد الطفل على التحكم في الجذع وتحسين التوازن، اجلسي الطفل مع دعم خفيف من وسائد أو في حضنك، اجذبي انتباهه بلعبة أمامه لتشجيعه على الجلوس لفترة أطول، زيدي الوقت تدريجياً حتى يستطيع الجلوس بمفرده.
  • تمرين الوقوف المدعوم (Supported Standing Exercise): هذا التمرين يقوي عضلات الساق والظهر ويؤهل الطفل للمشي لاحقاً، امسكي الطفل تحت ذراعيه ودعي قدميه تلامسان الأرض بلطف، ساعديه على دفع نفسه للأعلى قليلاً، يمكن استخدام طاولة منخفضة أو لعبة ثابتة لدعمه عند الوقوف.
  • تمرين الكرة العلاجية (Physio Ball Exercise): يساعد على تقوية العضلات الأساسية وتحسين التوازن، ضعي الطفل على بطنه فوق كرة علاجية ناعمة حركي الكرة بلطف للأمام والخلف لدعم توازنه، يمكن للطفل محاولة رفع رأسه أثناء التمرين.
  1. ​​​​​​​كيفية علاج رخاوة الأطفال بالطب الشعبي؟ يوجد علاج مثبت علمياً بالطب الشعبي، لكن بعض العلاجات المساندة قد تساعد مثل التدليك بزيوت طبيعية (زيت الزيتون أو زيت جوز الهند) لتحفيز العضلات، وتمارين الحركة وتمارين الماء (العلاج المائي)، والأهم التغذية السليمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D لدعم العضلات، ويُفضل استشارة طبيب قبل تجربة أي علاج.
  2. ما هي أعراض ارتخاء عضلات الطفل؟ ومن أهم أعراض رخاوة الطفل ضعف أو ارتخاء عام في الجسم، تأخر في الجلوس أو الحبو أو المشي، صعوبة في الإمساك بالأشياء أو التحكم في الرأس، خمول أو قلة النشاط البدني، وصعوبة أحياناً في الرضاعة والمص والبلع.
  3. متى يجلس الطفل الرخو؟ مسألة جلوس الطفل الرخو تعتمد على شدة الرخاوة فبعض الأطفال يجلسون بين 9-12 شهراً مع دعم، وفي الحالات الشديدة، قد يتأخر الجلوس حتى سنة أو أكثر مع العلاج الطبيعي.
  4. ما مستقبل الطفل الرخو؟ يعتمد مستقبل الطفل الرخو على السبب الأساسي للرخاوة، حيث أن بعض الأطفال يتحسنون بالعلاج الطبيعي والدعم المستمر، أما إذا كان السبب وراثياً أو عصبياً، فقد يحتاج الطفل إلى رعاية طويلة الأمد، والتشخيص المبكر والعلاج المنتظم يساعدان في تحسين الحالة بشكل كبير.

المراجع